السيد الخميني

102

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

منصباً أو مقاماً - تبدون الأسف قائلين ينبغي ألا يؤول أمر شعبنا إلى حالة كذا ! ترى من أنتم وأية علاقة للشعب بكم ؟ ! استفتاء الشعب للجمهورية الإسلامية انتصار للدين إن الشعب هو ذلك الذي صوّت لصالح ( الجمهورية الإسلامية ) بنسبة تقرب من تسعة وتسعين في المائة ، وأنتم كنتم تقولون لا ل - ( إسلاميتها ) ! لقد جمعتم كل قواكم - ورغم تزويركم ايضاً - فقد بلغت أصواتكم واحداً في المائة أو أكثر بقليل ! وأكثر من ثمانية وتسعين في المائة كان نصيب الشعب أي المسلمين والملتزمين بالدين ، أي إن الدين هو الذي انتصر ، وأنتم تخافون الآن من الدين . إنكم لا تعتبرون الشعب شيئاً وبعدها تقولون ( شعبنا ) ! شعبكم ، أي الشعب الإيراني هو ذلك الذي عندما يقال له انتخب ممثليك لمجلس الخبراء يعرف ماذا يفعل ! إن مجلس الخبراء مجلس لتحديد ووضع قانون لا يتعارض مع الإسلام ! الرد على اتهام الأعداء إننا نريد الجمهورية الإسلامية ، والجماهير تعرف من الذي ينبغي أن تختاره لتمييز الأحكام الإسلامية وترسله إلى المجلس ! إنكم لا تعتقدون بالإسلام ولو كان لديكم اعتقاد فإنما هو اعتقاد باسلام جاف لا شأن له بعمل ، فهل تريدون من الشعب أن ينتخبكم ! فماذا تعنون ب - ( شعبنا ) ؟ ! إن الشعب هو ذلك الذي حدد مصيره بنفسه وفوّض عدداً من علماء الدين والمجتهدين في مجلس الخبراء لوضع الدستور ، فأي اعتراض لديكم ؟ ! فهل تقولون يجب اقصاء هؤلاء السادة جانباً بالقوة والاتيان بجماعة من الديمقراطيين ؟ ! إنكم يا من تتحدثون عن الديمقراطية ، تكذبون ! فأي جانب من الديمقراطية تضعضع ؟ ! فهل كان الاستفتاء الشعبي بقوة السلاح ؟ ! فهل أن علماء البلاد الذين تحملوا العناء إلى هذا الحد ، وكنتم آنذاك تغطون في النوم أو كنتم تجلسون في البروج وتستفيدون من الحكومة الطاغوتية ايضاً ؟ وهل إن هؤلاء الذين كانوا يرزحون في السجون ويعانون من النفي أحياناً ، هم انتهازيون ، وأنتم الذين جلستم على المائدة بعد صفاء الجو ألستم انتهازيين ؟ ! فهل شكل مجلس الخبراء برؤوس الحراب ؟ ! أي دكتاتورية مارسها علماء الإسلام ؟ ! أي دكتاتورية ؟ ! هل تريدون تطهير ( المجرمين ) الذين أدانتهم المحاكم الإسلامية وتقولون بأنها مارست الدكتاتورية ! يعني أن هؤلاء اعدموا ( بالأساليب ) الدكتاتورية ! إنكم قد